البهوتي
591
كشاف القناع
خمسمائة ) مثلا فهو منكر . هذا معنى كلام الخرقي وعامة شيوخنا وذكر ابن هبيرة أن أحمد احتج في ذلك بقول ابن مسعود ولأنه قول يمكن صدقه ، ولا تناقض فيه من جهة اللفظ فوجب قبول قوله ولا يلزمه شئ كاستثناء البعض بخلاف المنفصل . لأنه قد استقر بسكوته عليه . ولهذا لا يرفعه استثناء ولا غيره ( أو قال ) المدعي : ( لي عليك مائة ) وفي نسخة ألف ( فقال ) المدعى عليه : ( أقبضتك منها عشرة فهو ) أي المدعى عليه ( منكر والقول قوله مع يمينه ) لما سبق وقال أبو الخطاب يكون مقرا مدعيا للقضاء فلا يقبل إلا ببينة ، وتقدم لو قال له علي ألف قد قبضه أو استوفاه ، كان مقرا ، قال في الانصاف بلا نزاع انتهى . ففرقوا بين إضافة الفعل إلى نفسه وإلى غيره ، وكلام ابن ظهيرة في شرح الوجيز أن الحكم في المسألتين سواء . وكلام المصنف أيضا في قوله : أبرأني أو قبض مني كذا يقتضي عدم الفرق فيحتاج لتحرير الكلام في ذاك ( ما لم يعترف ) المدعى عليه ( بسبب الحق ) بأن يعترف بأن الحق من ثمن مبيع أو قيمة متلف أو أرش جناية ونحوه ، ( أو ثبت ) سبب الحق ( ببينة ) فيكون المقر مدعيا للقضاء أو الابراء فيطالب بالبيان ، ( وكذا لو أسقط كان ) بأن قال له علي ألف أقبضته إياه أو أبرأه منه أو نحوه مما سبق فهو منكر يقبل قوله مع يمينه لما سبق ما لم يعترف بسبب الحق أو يثبت ببينة ، ( فإن قال : لي بينة بالوفاء أو الابراء أو قاله بعد ثبوت الحق ببينة أو إقرار أمهل ) المدعى عليه ( ثلاثة أيام ) ليأتي بالبينة كما تقدم في طريق الحكم وصفته ( وللمدعي ملازمته ) أي المدعى عليه ( حتى يقيمها ) أي البينة ( فإن عجز ) المدعى عليه عن البينة ( حلف المدعي على بقاء حقه ) حيث جعل المدعى عليه مقرا مدعيا للقضاء ( أو أقام ) المدعي ( به ) أي ببقاء حقه ( بينة ) إن تصور ( وأخذه بلا يمين معها ) أي مع البينة ، ( وإن نكل ) المدعي عن اليمين ببقاء حقه حيث لا بينة على ما تقدم ( قضى عليه بنكوله وصرف ) أي منع من طلب المدعى عليه لثبوت القضاء بنكوله . تتمة : لو قال : كان لي عليك ألف ، لم تسمع دعواه ، ذكره أبو يعلى الصغير قال في الترغيب بلا خلاف ، ( و ) إن قال : ( كان له علي كذا وسكت إقرار ) لأنه أقر بالوجوب